العلامة الحلي

145

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

" فعدة من أيام أخر " ( 1 ) . والأجزاء في النذر ، لأن اسم الشهر يتناوله ، أما هنا فالأوجب عدد ما فات من الأيام . ولو صام شوالا وكان ناقصا ورمضان ناقص أيضا ، لزمه يوم عوض العيد . وقال بعض الشافعية : يلزمه يومان ( 2 ) . وليس بجيد . وإذا صام على سبيل التخمين من غير أمارة ، لم يجب القضاء ، إلا أن يوافق قبل رمضان . ولو صام تطوعا ، فبان أنه رمضان ، فالأقرب : الإجزاء - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - لأن نية التعيين ليست شرطا ، وكما لو صام يوم الشك بنية التطوع وثبت أنه من رمضان . وقال الشافعي : لا يجزئه . وبه قال أحمد ( 4 ) . مسألة 88 : وقت وجوب الإمساك هو طلوع الفجر الثاني بإجماع العلماء . قال الله تعالى : " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " ( 5 ) . ويجوز له الأكل والشرب إلى أن يطلع الفجر . وأما الجماع فيجوز إلى أن يبقى للطلوع مقدار النسل . ويجب الاستمرار على الإمساك إلى غروب الشمس الذي تجب به صلاة المغرب . ولو اشتبه عليه الغيبوبة ، وجب عليه الإمساك ، ويستظهر حتى يتيقن ،

--> ( 1 ) البقرة : 184 و 185 ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانه . ( 3 ) المغني 3 : 103 ، الشرح الكبير 3 : 14 . ( 4 ) المغني 3 : 103 ، الشرح الكبير 3 : 14 . ( 5 ) البقرة : 187 .